أبي نعيم الأصبهاني
249
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
وتعززوا بمن به يكتفون ، حلوا فلم يظعنوا ، واستوطنوا محلته فلم يرحلوا ، فهم الأولياء وهم العاملون ، وهم الأصفياء وهم المقربون ، أين يذهبون عن مقام قرب هم به آمنون ؟ وعزوا في غرف هم بها ساكنون ، جزاء بما كانوا يعملون ، فلمثل هذا فليعمل العاملون . * سمعت أبا عمرو العثماني يقول سمعت أبا الحسن الرازي يقول قال أبو سعيد الخزاز : كل ما فاتك من اللّه سوى اللّه يسير ، وكل حظ لك سوى اللّه قليل . وقال : الناس في الفرح باللّه على أربع طبقات : إنما هو المعطى والمعطى والاعطاء والعطاء ، فمن الناس من فرح بالمعطى ، ومنهم من فرح بالمعطى - وهو نفسه - ومنهم من فرح بالاعطاء ومنهم ، من فرح بالعطاء . فينبغي أن يكون فرحك في العطاء بالمعطى ، ولذتك في اللذات بخالق اللذات ، وتنعمك في النعم بالمنعم دون النعم ، لأن ذكر النعمة عند ذكر المنعم حجاب ، ورؤية النعمة عند رؤية المنعم حجاب . [ ومن مسانيد حديثه ] * أسند الحديث : فمن مسانيده : * أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس ثنا علي بن محمد المصري ثنا أبو سعيد أحمد بن عيسى الخزاز البغدادي الصوفي ثنا عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري ثنا جابر بن سليم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « سوء الخلق شؤم وشراركم أسوؤكم خلقا » . 578 - أحمد النوري ومنهم أبو الحسين أحمد بن محمد المعروف بالنورى أحد الأئمة ، له اللسان الجاري بالبيان الشافي عن أسرار المتوجهين إلى الباري ، لقى أحمد بن أبي الحوارى وصحب سريا السقطي . يعرف بابن البغوي * سمعت عبد المنعم بن حيان يحكى عن أبي سعيد الأعرابي محنته وغيبته عن إخوانه في أيام محنة غلام الخليل ، وأنه أقام بالرقة سنين متخليا عن الإيناس ، ثم عاد بعد المدة المديدة إلى بغداد ، وفقد أناسه وجلاسه